هل هناك فرق بين القرض والدين؟ نقول: نعم هناك فرق بين القرض والدين، فكل قرض دين وليس كل دين قرضا، فبينهما عموم وخصوص.
القرض معناه: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله، هذا معنى القرض.
أما الدين فهو كل ما ثبت في الذمة من قرض وغيره، فعندما مثلًا أقرضك عشرة آلاف ريال تردها لي بعد سنة، هذا قرض دفعُ مالٍ لمن ينتفع به ويرد بدله، أدفع لك عشرة آلاف لكي تنتفع بها ثم تردها لي بعد سنة أو أقل أو أكثر هذا يسمى قرض.
أما الدين فهو أعم من القرض، يشمل الدين هذه الصورة، ويشمل كذلك كل ما ثبت في الذمة، وعلى ذلك البيع بأجل يدخل في الدين، البيع بالتقسيط يدخل في الدين، لو بعتك مثلًا سيارة بخمسين ألفا مؤجلة إلى سنة أو مقسطة على ثلاث سنوات، هذا يعتبر دينا، فكل قرض دين وليس كل دين قرضا، لاحظ هنا عندما أبيع عليك سيارة بخمسين ألف مؤجلة تعتبر هذه دينا وليست قرضًا، وهنا يحسن أن ننبه إلى أن بعض الناس يطلقون القرض على الدين، بل على الشراء بالتقسيط، فتجد بعض الناس يقول: ذهبت للناس واقترضت منه مبلغ قدره كذا، وعندما يُسأل: كيف اقترضت من البنك؟ يقول: اشتريت منه سيارة بالتقسيط، فيسمي شراء السيارة بالتقسيط قرضًا، وهذه التسمية غير صحيحة، هو ليس بقرض، القرض له معنى خاص دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله، أما هذا فالشراء، شراء بالدين، فلا يقال له: قرض؛ ولهذا ينبغي للمفتي عندما يطلق المستفتي عبارة القرض أن يتثبت من مراده ومقصوده بالقرض.
لأن لها أحكاما تختص به عن غيرها.