الصفحة 32 من 6458

ثم شرع في التعريف بأصول الفقه، وبين أن أصول الفقه مضاف ومضاف إليه, مؤلف من كلمتين"أصول"مضاف و"الفقه"مضاف إليه، فقال هو مؤلف من جزأين ومركب من جزأين ، وتعريف المركب يقتضي أن نعرف كل جزء من جزأيه, ثم نعرفه باعتباره علمًا مستقلًا, فبدأ بتعريف الأصل ثم ثنى بتعريف الفقه, ثم لما ورد في تعريف الفقه ذكر الأحكام انتقل إلى الكلام عن أقسام الأحكام الشرعية وعرف بكل منها, ثم جاء في الأخير وعرف لنا أصول الفقه من حيث كونه علمًا مستقلًا -هو العلم الذي ندرسه الآن.

فهذا هو خلاصة ما سيذكره المؤلف -إن شاء الله- فيما يأتي.

لما تكلم عن الأصل عرفه في اللغة وقال: (الأصل ما بني عليه غيره) هذا تعريف الأصل في اللغة، الأصل هو ما يبنى عليه غيره، مثل ما نقول للأساس أنه أصل البناء، فالبناء الذي نراه في أي بناية أو عمارة له أساس, هذا الأساس يسمى أصلًا, فالأصل ما يبنى عليه غيره , الأساس المستور تحت التراب هذا يسمى الأصل ثم يبنى عليه غيره ويتفرع عنه، كذلك أصل الشجرة جذعها وتتفرع عنه فروع كثيرة لولا هذا الأصل ما وجدت هذه الفروع ولا استقامت فهو في اللغة ما يبنى عليه غيره، ثم أراد أن يزيده إيضاحًا ببيان ضده وهو الفرع، فقال: (والفرع ما يبنى على غيره) يعني هو مبني على غيره، هذا تعريف الأصل في اللغة.

لم يتعرض المصنف -رحمه الله- لتعريف الأصل في الاصطلاح في هذا المقام؛ لأن الكتاب مختصر ومن عادة الأصوليين أنهم يذكرون معاني متعددة للأصل في الاصطلاح أشهرها:

-أنه الدليل أن الأصل بمعنى الدليل ولعل هذه هو المناسب لقولنا أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت