الصفحة 29 من 6458

هذه المسألة ستأتي لا نريد من الإخوة أن يسألوا عن أشياء لم تأت بعد, ستأتي -إن شاء الله- في تقسيمات الحكم الكلام في هذا الأمر تفصيلا ونبينه -إن شاء الله- في حينه فالمطلوب من الإخوان أن تكون أسئلتهم يعني فيما تكلمنا فيه ونحن حتى الآن لم ندخل في نص الكتاب ولم نشرح شيئا منه وإنما كل كلامنا هو في نشأة العلم وفي تطوره وفي كتبه المؤلفة فيه فقط.

لعل العلاقة بين علم أصول الفقه وعلم الفقه يعني واضحة لكن نريد أن نعرف من فضيلتكم كيف يستفيد المختص في علم الحديث أو المفسر مثلا من علم أصول الفقه ؟

نعم السؤال مهم جدا الحقيقة, وهو ذكرني بما قاله الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه يعني خصص جزءا كبيرا من هذا الكتاب لأصول الفقه فقد ذكر في مقدمته أنه في عصره -الخطيب البغدادي- أنه هاله أن بعض المشتغلين بالحديث لا يفقهون معانيه ولا يعرفون كيف يستنبطون منه الأحكام مما عرضهم لانتقاد غيرهم ممن لا اشتغال لهم بعلم الحديث من المتكلمين مثلا أو بعض الفقهاء الذين يعرفون من الحديث ما نقلوه عن أئمتهم فقط وما جرى في كتب أئمتهم, يعني بعض المشتغلين بالفقه الذين لا يعرفون من الحديث إلا ما وجدوه في كتب أئمتهم وتناقلوه.

يقول أنه وجد أن كثيرا من المشتغلين بعلم الحديث في عصره يكتبون الحديث ولا يفقهون من معناه شيئا ولا يعرفون كيف يستنبطون الحكم منه، فهو انبرى لتأليف هذا الكتاب الذي ذكر فيه أكثر أبواب أصول الفقه المهمة وذكر الأدلة على تلك القواعد التي ذكرها سواء فيما يتعلق، يعني خلاصة الكلام أن المحدث له حاجة كبيرة إلى أصول الفقه والمفسر كذلك وقد يتضح ذلك -إن شاء الله- مما يأتي.

الحلقة القادمة سنطرح سؤالين:

السؤال الأول: ما أول كتاب ألِّف في أصول الفقه ومن مؤلفه؟ وإذا تبرع المجيب بأن يبين لنا من حقق هذا الكتاب فخير وبركة.

السؤال الثاني: ما الفرق بين طريقة الحنفية وطريقة الشافعية في التأليف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت