لكن يبقى جانب وهو يتعلل به كثيرا الذين يقولون: لا حاجة لنا بهذا العلم أو لا نستفيد به وهو أنه دخل في هذا العلم كثير من علم الكلام وابتعد عن التطبيق وهذا الكلام منه جانب صواب لا يمكن إنكاره, لكن حينما يدخل جانب علم الكلام في شيء ويؤدي إلى إبعاده عن مجاله الحقيقي أو المجال الذي يمكن أن يستفاد منه فيه, ليس معنى هذا أننا نتركه, يعني إذا وقع القذى في الشيء هل نتركه تماما, الرسول -عليه الصلاة و السلام- إذا وقع الذباب ما قال أريقوا الإناء, يعني في إناء أحدكم فحينما يقع الشيء المضر في الشيء المفيد وبالإمكان عزله يعزل ويبقى الباقي صافيا نقيا وهذا هو ما ندعوا إليه في المؤلفات الجديدة أنه: تبعد قليلا عن مماحكات علم الكلام, وإن كانت تلك الأمور التي استعيرت من علم الكلام كثير منها هي عبارة عن أدلة عقلية هذه الأدلة العقلية ليست محضة ليست متمحضة عقلا لا نقل يسنده وإنما كثير منها يمكن أن يؤخذ من نصوص القرآن والسنة.