الصفحة 19 من 6458

تقنين الأحكام أو وضع قواعد -لعل المقصود ليس تقنين الأحكام وإنما وضع القوانين أوالأنظمة- في أي مجال كان: هناك دوائر حكومية ودوائر متخصصة في وضع نظام كذا نظام للمرور يعني أنظمة متعددة في كل بلد بلا شك يضعونها باللغة العربية, ويأتي فيما بعد من يفسرها بتفسير آخر غير مراد واضع النظام لأن واضع النظام لم يكن على علم وعلى اطلاع بقواعد أصول الفقه وبدلالات الألفاظ منه على وجه الخصوص؛ لأن دلالات الألفاظ من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد ومنطوق ومفهوم -كما سيأتي إن شاء الله التعرض لها- هذه لها أهمية كبيرة في فهم النص, أي نص كان سواء كان نصا بشريا أو كان قرآن أو سنة, لكن يختلف الأمر في فهم نصوص القرآن والسنة عن نصوص البشر. فهم نصوص البشر -في بعض الأمور لا نقول هي مثلها تماما من حيث العموم والخصوص والإطلاق والتقييد- كل منهما قد يكون عاما وقد يكون خاصا فالناظر في هذه الأنظمة أو في هذه القوانين سواءً الواضع لها أو الناظر الذي يريد أن يطبقها ويفسرها ويضعها في أرض الواقع لابد أن يكون له اطلاع على قواعد هذا العلم ومعرفة وثيقة به لماذا ؟ لأجل ما ذكرته لكم من أنه قد يحمل الشيء مثلا على عمومه وهناك مادة أخرى ستأتي تخصص هذا العموم سيجد أن هناك بعض القواعد قد يعارض بعضها بعضا فبماذا يعمل هل يقدم هذه أو تلك؟ يعني القواعد التي توضع أو القوانين التي توضع فيها شبه من قواعد علم أصول الفقه, ويضع قاعدة عامة من فعل كذا وكذا يعاقب بكذا، ثم يأتي في النهاية ويضع قيدا, هذا القيد قد يخرجه قد يستثنيه وفهم النصوص ينبغي أن يكون وفقا للغة العربية وحينما تكون اللغة واسعة ينبغي أن نكيفها حسب نصوص الشرع يعني نصوص القرآن والسنة على ما فهمها العلماء وعلى أي محمل حملوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت