الصفحة 16 من 6458

هذا السؤال جيد. علم أصول الفقه ليس من فروض الأعيان وإنما هو فرض كفاية وهذا حال أكثر العلوم, يعني لا يظن السائل أيضا يقول إن علم الفقه فرض عين لا حتى علم الفقه ليس فرض عين وإنما هو فرض كفاية لأن علم الفقه -كما سنعرف في تعريفه عند المؤلف- ليس المقصود به أنك تعرف حكم الوضوء حكم الصلاة حكم كذا كيف تصلى, لا, هذا ليس علما هذا فهما للحكم الشرعي عن طريق عالم أو عن طريق وضوح النص وظهور دلالته فعلم أصول الفقه هو من فروض الكفايات لكن قال بعض أهل العلم إننا ينبغي أن نفرق بين المفتي والقاضي والعالم المجتهد وبين غيره, فالمفتي والقاضي هؤلاء يكون بالنسبة لهم فرض عين وغيرهم يكون من فروض الكفايات بالنسبة لهم, ويعني إذا قام به غيرهم ممن يكفي سقط الاثم عن الباقين كما هو شأن فرض الكفاية.

هذا الكلام قد يكون له وجه لكن القول بأنه فرض كفاية يغني عن كون أنه فرض عين على القادر؛ لأنه يعدونه من شروط الفتيا أن يكون عالما بأصول الفقه وطرق الاستدلال الصحيح وكيفية استعمال هذه القواعد في استنباط الأحكام لابد أن يكون عارفا بها.

فخلاصة الجواب ما سمعتموه من أنه يعد من فروض الكفايات كغيره من العلوم الشرعية, وفروض الكفايات يا إخوان السعي إليها منقبة ومستحب, يعني حتى ولو كان فرض الكفاية أُدي ليس معنى هذا أنه لا لزوم لأن تفعل؛ لأن فروض الكفايات أيضا نوعان:

-نوع منها إذا فعله غيرك لا تستطيع أنت أن تفعله, انتهى, يعني نقول مثلا: تكفين الميت وتغسيله مثلا فرض كفاية لدى المسلمين الذين عرفوا بموته كذا ؟ أنت لو علمت فيما بعد لا تستطيع أن تفعل هذا وهو قد فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت