الصفحة 14 من 6458

-وأما إذا كان القصد بالتجديد أننا نلغي شروط الأدلة ونأتي بأدلة جديدة ونلغي هذه الأدلة الموجودة فهذا ما لا نقره.

فإذن فوائد علم أصول الفقه فوائد كثيرة جدا أيضا من فوائده أن الإنسان عندما يدرس هذا العلم يتنبه إلى علل الأحكام, ومعرفة علل الأحكام تجعل الإنسان حينما يمتثل الأمر ويجتنب المنهي عنه يكون قد امتثل الأمر بنفس رضية وبنفس طائعة وراغبة في فعل هذا الأمر، وحينما يجتنب المنهي عنه وهو يعرف لماذا نهي عنه وما هي علته أيضا؟ هذا يجعله يمتنع عن المحرمات وعن الأشياء المنهي عنها وهو يعرف ما يترتب عليها, فهذا العلم فيه تنبيه إلى مثل هذه الأمور وتنبيه إلى مقاصد الشارع من تحريم هذا الشيء أو من إباحة هذا الشيء أن من الأمر بذاك الشيء أو استحبابه وهكذا, فهذا يجعل الإنسان راسخ القدم في تدينه وفي امتثاله للدين وليس على جرف هار أو كالريشة في مهب الريح أو إمعة -كما يقال- إن أحسن الناس أحسن وإن أساءوا أساء وإنما يكون فاهما وعارفا لحكم الشريعة ومقاصدها وسعتها وشمولها ويعرف أيضا كيف يرد على من ينتقض بعض تشريعات الإسلام ويورد عليها بعض الإشكالات, هناك أناس تخصصوا في أنهم ينظرون إلى الشبه ويثيرونها، المتمكن من أصول الفقه حري به أن يكون قادرا على رد هذه الشبهات. المتمكن من علم أصول الفقه والدارس له يكون متمكنا من دفع هذه الشبهات، والعلماء السابقون أيضا كانت لهم في هذا الميدان مجال كبير في أنهم دفعوا شبه أهل الشبه الذين يحاولون الاعتراض على بعض تشريعات الإسلام وينتقدونها وهكذا.

إذن عرفنا أن هذا العلم له فوائد كثيرة فينبغي لطالب العلم أن يقبل على هذا العلم إقبالا تاما وأن يكون عنده رغبة أكيدة في تعلمه.

نستأذنكم في أخذ بعض الأسئلة

ذكرتم أن من علم أصول الفقه ما يكون ضروري فهل بينتم لنا ما يكون ضروريا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت