الفقهاء من شرط (الاستمرار) وشرط (الاستقرار وتلقى العقول والطباع السليمة لها بالقبول) حيث خرج به ما أنكرته الطباع والعقول ولم تعترف به.
وعليه"فإن العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي تقرب من التساوي إن لم تكن هي هي". [1]
وكذلك من خلال هذه المعاني يتبين لنا المفهوم الواسع والشامل للعرف حيث يجري على كل ما نشأ الناس عليه واعتادوه وما استقر في نفوسهم، فلفظ (ما) في تعريف الفقهاء كالجنس يشمل ما تعارفه الأكثرية من الناس سواء كان صحيحًا أم فاسدًا وسواء كان قوليًا أم فعليًا.
وعلى هذا يجري العرف في الأقوال والأفعال التعاملية والخلقية، ويقوم كيانه على استقرار الأمر في النفوس واعتياد الناس وتكرارهم له، وقبول الطباع السليمة له، ومتى توفر له ذلك فقد وجدت حقيقة العرف. [2]
(1) 1 - ... العرف حجيته، وأثره في فقه المعاملات عند الحنابلة، للشيخ عادل قوته (ص 105) ط. الأولى 1418هـ المكتبة الملكية.
(2) 2 - ... انظر: العرف وأثره في الشريعة والقانون، د. أحمد المباركي (ص 36) مرجع سابق، وانظر: المرجع السابق (ص94) .