الصفحة 11 من 29

إذا تبين هذا اتضحت العلاقة العامة التي تربط العرف بالدعوة إلى الله. أما تفصيلات هذه العلاقة فيمكن بيانها من خلال الجامع المشترك بينهما أي بين العرف والمعروف في الموضوع والمعنى، وسعة مجاليهما، ثم من الهدف المشترك بينهما، وتفصيل ذلك على النحو التالي:

أولًا: الجامع في الموضوع:

فالدعوة إلى الله تعالى والعرف يجمعهما موضوع واحد وهو المعروف وضده المنكر، وسبق بيان ذلك في هذا المطلب، وفي الذي قبله.

ثانيًا: الجامع في المعنى:

ذلك أن المعروف في المصطلح الدعوي اسم جامع لكل ما عرف حسنه بالشرع أو بالعقل. [1] وهذا المعنى نفس المعنى الاصطلاحي للعرف.

إذ يقول الفقهاء في تأكيد ذلك"بأن العرف هو ما عرفه العقلاء بأنه حسن وأقرهم الشارع عليه". [2]

ثالثًا: الجامع في سعة مجال عملهما:

فالدعوة إلى الله هي المحاولات المتعددة الرامية إلى تبليغ الناس الإسلام بما حوى من عقيدة وشريعة وأخلاق. [3]

(1) 1 - ... انظر: المفردات في غريب القرآن / (ص 331) مرجع سابق. وهذا المعنى موجود في: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز/ للقاضي ابن عطية الأندلسي (7/ 233) تحقيق: المجلس العلمي بفاس 1400هـ.

(2) 2 - ... انظر: شرح الكوكب المنير (4/ 449) مرجع سابق. حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع/ للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي (5/ 197) دار بساط- بيروت، ط. الثانية 1403هـ.

(3) 3 - ... انظر: الدعوة الإسلامية أصولها ووسائلها / د. أحمد أحمد غلوش (ص 10) دار الكتاب المصري، ط. الثانية 1407هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت