د. رقية بنت نصر الله محمد نياز
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد:
فمن المعلوم من الدين بالضرورة أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن الشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها" [2] إذًا فمعيار المصلحة والمفسدة هو الإسلام، فما شهد له الإسلام بالصلاح فهو صالح وما شهد له الإسلام بالفساد فهو فاسد.
ومعلوم أيضًا أن العرف من المصادر الشرعية المعتبرة في ديننا الإسلامي بدليل قوله سبحانه وتعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [3]
والاحتجاج بالعرف من الأمور المتفق عليها عند أئمة المذاهب المختلفة، حتى قال بعضهم: إن الثابت بالعرف كالثابت بالنص، أي ثابت بدليل شرعي. [4]
(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة
(2) 1 - مجموع الفتاوى/ لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية. (1/ 265) (30/ 136، 193،234) ، طبعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد- السعودية.
(3) 2 - سورة: الأعراف، الآية: 199.
(4) 3 - انظر: قاعدة العادة محكمة/ للدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين (ص 120، 237) مكتبة الرشد- الرياض، ط. الأولى 1424هـ.