الصفحة 11 من 43

قال تعالي: (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) العافية رحمة من الله كالصحة والرزق والأولاد، فإذا نزع العافية من أحدنا وقُدّر له السجن ظلمًا وقهرًا من الظالمين فإن الإنسان (غير المؤمن الصابر) تسود الدنيا في وجهه وييأس من العافية أن تأتيه مرة أخرى فيجزع ويتسخط ويقلق ويغتم ولا يرجو الأجر من الله والفرج بعد الأجر، ولا يخطر بباله أن الله سيرد العافية عليه أو مثلها أو خيرًا منها، كما لا يُقيم وزنًا يُذكر لتكفير السيئات وكأنه ما عليه من سيئة فهو ظلوم جهول يستسلم لليأس، وينسى رحمة الله في العافية التي كان فيها بفضله ومنته سبحانه، فهو كفور (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت