فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 136

هذه المرويات جواز الشرب عن قيام ومع ذلك فقد روى مسلم عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله عن الشرب قائما، بل روى عن أبى هريرة أن رسول الله قال:"لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقئ"! ص _020

ويرى الفقهاء أن الشرب عن قيام مباح، وأنه عن قعود أفضل ولا حرمة فيما لو شرب قائما ويخيل إلى أن الأحوال التى تكتنف المرء هى التى تحدد طريقة شربه، فلا عزيمة في القعود ولا جريمة في القيام، وإن كان بعض الفارغين يريد أن يجعل من الحبة قبة، وأن يكثر حولها اللغو!! ومن المرويات التى تحدثت فيها إحدى الإذاعات أخيرا، ما جاء في الأمور التى تبطل الصلاة، فقد تعلمنا ونحن صغار أن الصلاة لا يقطعها شيء وأن مرور إنسان أو حيوان أمام المصلى لا يفسد صلاته. وقد أخرج الستة ـ ما عدا الترمذى ـ عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظنى فأوترت.. وروى أبو داود والنسائى عن الفضل بن العباس رضى الله عنهما قال: زارنا النبى صلى الله عليه وسلم في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة فصلى بنا العصر وهما بين يديه فلم يزجرا ولم يؤخرا.! وظاهر من هذه الأحاديث صحة الصلاة في الأحوال التى وصفتها، ومع ذلك فقد روى مسلم أن الصلاة ـ من غير سترة ـ يقطعها الكلب الأسود والمرأة والحمار، وأن الكلب الأسود شيطان! وقد استنكرت عائشة هذا الكلام واستغربته وذكرت ما يرده!! وأغلب الأئمة أن الصلاة لا يقطعها شيء، وهم يتجاوزون حديث مسلم ولا يأخذون به، وهناك من أخذ به وبنى عليه مذهبه.. وقال لى أحدهم: إن السيدة عائشة لم تكن مارة بين يدى المصلى حتى تبطل صلاته! فقلت ضاحكا: مرور المرأة أمام المصلى يبطل صلاته ونومها أمامه لا يبطلها!. والأمر عندى أهون من أن تثور حوله معركة.. لكن الذى رفضته أن يتصدى أحد أولئك المبطلين لعلم الأحياء، ويهاجم مقرراته ليقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت