? أوربا التي كانت تتداوى بمركبات من الروث والبول وأشلاء الحشرات الميتة تفاجأ بالعالم الإسلامي زاخرا بالمستشفيات والمعامل القائمة علة منهج التجربة و الاستقراء مع الخبرة والحدس ، في التشريح والتشخيص والجراحة وتركيب الدواء وكل ذلك مدون في موسوعات ضخمة ظلت المصدر الأول لنهضة الطب الحديث
ولا تزال رافدا متجددا له [1]
وإجمالًا: ولدت أوربا ولادة جديدة ووجد لديها لأول مرة في تاريخها الشعور بأنها أمة واحدة تواجه عدوًا أبديًا هو الإسلام ، وكانت طفولتها في ذلك العصر الذي سمي عصر النهضة أو الانبعاث الذي تعمّدت ألاَّ تجعله يبدأ تاريخيًا بمعرفة الدين الرباني واكتشاف حضارته العظمى بل بلحظة الإبحار العكسي إلى الجاهلية الإغريقية واكتشاف أرسطو .
إن ولادة أوربا في ظل الحروب الصليبية وشعورها بذاتها من خلالها هو الذي يفسر تلك التناقضات الصارخة التي يعيشها الفكر الغربي متمثلة في هذه المعادلات الصعبة:-
? تعصب صليبي على الإسلام من بطرس الناسك إلى كلاوس [2] يوازيه داخليًا تمرد كامل على دين الصليب .
? إزدراء مطلق للعصور الوسطى باعتبارها عصور إيمان يوازيه تحيز فاضح لها إذا قورنت بنظيرها التاريخي في الإسلام !!
(1) عندما سقطت الأندلس في يد فرديناند دايزبيلا أصدر أمرا بهدم كل الحمامات وسنت الكنيسة قانونا يعتبر الاغتسال عادة إسلامية وقرينة لمحاكم التفتيش على أن فاعله لم يتنصر على الحقيقة . وفي ظل هذا الحكم الكاثوليكي ازدهرت تجارة البول البشري للتداوي به , فقد كان الغرب مبهورا بالحضارة الأندلسية لدرجة أن أبوال الناس في الأندلس هي أفضل أنواع الدواء !!
(( كل هذا فصله أحد المستشرقين الأسبان المعاصرين . ولعل الله يهئ لإخراج مادة عن هذا الموضوع الصارخ الدلالة ) )
(2) الأمين العام لحلف الناتو الذي قال بكل وضوح إن العدو الذي يعمل الحلف لمواجهته بعد سقوط الاتحاد السوفيتي هو الإسلام .