فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 38

? أوربا الغارقة في الهمجية والوحشية التي تحرق المخالفين وهم أحياء وتتفنن في تعذيب المنشقين وإذلال المقهورين ولا تعرف عهدًا ولا ميثاقًا تبهرها الأخلاق الإسلامية في الحرب والسلم سواء [1] .

? أوربا التي ما كانت تحسب العالم إلا أوربا والتي تسمي الوصول إلى شيء من أطراف الشرق اكتشافًا [2] [ وظلت هكذا إلى القرن التاسع عشر ] فوجئت بالمسلمين يجوبون الدنيا شرقًا وغربًا تجارًا ورحالة ودعاة - بكل تواضع وهدوء - لقد وصلوا إلى أجزاء من شمال أوربا قبل أن تعرفها أوربا نفسها هذا عدا العالم الشرقي الهائل السعة بالنسبة لها برًا وبحرًا [3] ،وما المساجد التي اكتشفت في جزر الكاريبي وصرخ كولمبس حين رآها (( يا إلهي!! حتى اليابان فيها مساجد؟!! ) )إلا أحد الشواهد الثابتة على هذا .

(1) حسب أي منصف أن يرى كيف يعيش النصارى في مصر والشام وغيرها حتى يومنا هذا مع أنهم منذ الفتح الإسلامي في القرن الأول حتى الآن ليسوا سوى أقلية ضئيلة في محيط إسلامي كبير ويقارن ذلك بالإبادة المستأصلة التي نزلت بمسلمي الأندلس على يد أوربا النصرانية في العصر المسمى عصر النهوض !!

(2) انظر مثلًا كتاب"اكتشاف جزيرة العرب"وقد أقر المحقق التسمية لا بلسان الحال فقط بل بلسان المقال وهذا حال من تقمص عدوه وذاب في حضارته !!

(3) هذه الفوارق - وغيرها كثير - مع أن المسلمين كانوا عند قوم الصليبيين مقصرين في العمل بأحكام الإسلام والتمسك بحقيقته وفي اعتقادي أن أوربا لو رأت أخلاق النبوة المتمثلة في الجيل الأول الذي شهدته مستعمرات الإمبراطورية البيزنطية لأسلمت نفسها لله كما فعل أولئك ولآمن كثير من الصليبيين ولو قطعهم البابا إربًا إربًا ولكنها حكمة الله في عقوبة هؤلاء وإضلال أولئك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت