ويجب المسح مرة واحدة لجميع الرأس وأما من اقتصر على مسح بعضه فلا يجوز لأن الذين نقلوا صفة وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم بينوا أنه مسح برأسه وظاهر النصوص هو تعميم الرأس بالمسح ولم ينقل أنه مسح بعضه وتمسح الأذنان مع الرأس لحديث ( الأذنان من الرأس ) صحيح ابن ماجه ( 443 ) الصحيحة ( 36) وقد ورد هذا الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا.
وصفة مسح الأذنين: أن يدخل السبابتين في خرق الأذنين ويمسح بإبهاميه ظاهرهما , كما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح أبي داود (123) .
والصحيح أنه لا يأخذ ماء جديد لأذنيه وإنما يمسحها بالماء المتبقي من ماء الرأس وهذا هو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم وابن باز وابن عثيمين وأما حديث ( أنه أخذ لأذنيه ماء جديدا ) فهو حديث ضعيف 0 تنقيح الكلام 81.
(8) يغسل قدميه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين لقوله تعالى ( وأرجلكم إلى الكعبين ) وبعض الناس يتساهل في غسل القدمين فأقول له: احذر من ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم قال في المتساهلين في ذلك ( ويل للأعقاب من النار ) أخرجه البخاري (164) .
مسائل تتعلق بصفة الوضوء
مسألة1:
يقول الدعاء الوارد بعد الوضوء:
1ـ ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله) رواه مسلم ( 234)
2ـ وزاد الترمذي ( 55 ) : (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) .
3ـ وعند النسائي (9909) بسند صحيح:
( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
· أما رواية ( ينظر إلى السماء ) عندما يقول الدعاء فهي عند أحمد ( 4/151) ولا تصح .
مسألة2:
جميع الأذكار التي في الوضوء: هي التسمية قبله والدعاء بعده ,
وأما غير ذلك مما يقال في أثناء الوضوء من الدعاء ,
كقول بعضهم عند غسل اليد: اللهم يمن كتابي , وعند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي , فلا يصح من ذلك شيء كما قرره النووي وابن القيم كما في الزاد (1/195) والوابل الصيب ( 189) وابن الصلاح.