ص -61 - [الترمذي: 2168، أبو داود: 4338، ابن ماجه 4005، أحمد: 1/ 2] وفي حديث آخر:"إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها, ولكن إذا ظهرت فلم تنكر أضرت العامة".
وهذا القسم الذي ذكرناه من الحكم في حدود الله وحقوقه ومقصوده الأكبر هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالأمر بالمعروف مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والصدقة والأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن العشرة مع الأهل والجيران ونحو ذلك فالواجب على ولي الأمر أن يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على أمره ويعاقب التارك بإجماع المسلمين فإن كان التاركون طائفة ممتنعة قوتلوا على تركها بإجماع المسلمين وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة والصيام وغيرهما وعلى استحلال ما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها كنكاح ذوات المحارم والفساد في الأرض ونحو ذلك فكل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب جهادها حتى يكون الدين كله لله باتفاق العلماء.
وإن كان التارك للصلاة واحدا فقد قيل: إنه يعاقب بالضرب والحبس حتى يصلي وجمهور العلماء على أنه يجب قتله إذا امتنع من الصلاة بعد أن يستتاب فإن تاب وصلى وإلا قتل وهل يقتل كافرا أو مسلما فاسقا؟ فيه قولان وأكثر السلف على أنه يقتل كافرا وهذا كله مع الإقرار بوجوبها أما إذا جحد وجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين وكذلك من جحد سائر الواجبات وفعل المحرمات هو مقصود الجهاد في سبيل الله وهو واجب على الأمة باتفاق كما دل عليه الكتاب والسنة وهو من أفضل الأعمال"قال رجل: يارسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله قال:"لا تستطيعه أو لا تطيقه"، قال: أخبرني به؟"