فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 46

أ) حديث علي عند أبي داود مرفوعا بلفظ: '' إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم. وليس عليك شيء، حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ''.

ب) حديث ابن عمر عند الدارقطني والبيهقي مرفوعا بلفظ: '' لا زكاة في مال امرئ حتى يحول عليه الحول ''.

ج) حديث عائشة عند الدارقطني مرفوعا بلفظ: '' ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول ''، وله طريق أخرى عنها كما قال الصنعاني في سبل السلام. [1]

د) حديث أنس عند الدارقطني.

وهذه الأحاديث، لم تسلم أسانيدها جميعا من مقال، وقد أورد القرضاوي في فقه الزكاة وهو بصدد ردها، ما قيل بشأنها، وغرضه من ذلك أن ينتهي إلى ما انتهى إليه من أنها لا تصلح للاحتجاج.

-فحديث أنس في إسناده حسان بن سياه، وهو ضعيف لا يحتج به إذا انفرد، وقد انفرد هنا بهذا الحديث عن ثابت [2] .

-وحديث عائشة، في إسناده حارثة بن أبي الرجال، وهو

ضعيف [3] .

-وحديث ابن عمر في إسناده إسماعيل بن عياش، وحديثه عن غير اهل الشام ضعيف. [4]

-وحديث علي فيه ما سنذكره بعد قليل.

ولكن هذه الأحاديث رغم كل ما قيل بشأنها لا يمكن أن ترد بهذه السهولة لأن كثرة طرقها، وتعدد رواياتها، أعطاها مجتمعة قوة لا تملكها كل رواية منها منفردة، وهذا معروف في مباحث علوم الحديث، وسنقف هنا قليلا مع حديث علي ليتبين لنا أن هذه الأحاديث صالحة للاحتجاج.

أعل ابن حزم في المحلى حديث علي المرفوع، وصوب وقفه على علي ومما قال في ذلك '' أما حديث علي الذي صدرنا به، فإن ابن وهب عن جرير

(1) ج 2/ ص 128.

(2) فقه الزكاة: 1/ 495.

(3) فقه الزكاة: 1/ 495.

(4) نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت