الآتي: '' و دل الحديث على أنه لا زكاة في المال حتى يحول عليه الحول، وهو قول الجماهير''.
حجج الجمهور
احتج الجمهور لاشتراط الحول لوجوب الزكاة في المال المستفاد، بأدلة متعددة أهمها:
1.عمل أهل المدينة
و في ذلك قال الإمام مالك في الموطأ: '' الامر المجتمع عليه عندنا في إجارة العبيد وخراجهم، وكراء المساكين، وكتابة المكاتب، أنه لا تجب في شيء من ذلك الزكاة قل أو كثر حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه صاحبه [1] وقال: '' السنة عندنا انه لا تجب على وارث في مال ورثه الزكاة، حتى يحول عليه الحول '' [2] .
2.الآثار الصحيحة عن الصحابة
وهي كثيرة منها:
-ما ورد في الموطأ من قول القاسم: إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول، وقوله، وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإذا قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال لا، أسلم إليه عطاءه، ولم يأخذ منه شيئا '' [3] ..
-وما ورد في الموطأ أيضا من قول قدامة: كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي، سألني: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ قال: فإن قلت نعم، أخذ من عطائي زكاة ذلك المال، وإن قلت: لا دفع لي عطائي [4] .
(1) شرح الزرقاني على الموطأ: 2/ 99
(2) نفسه: 2/ 105.
(3) شرح الزرقاني:2/ 96.
(4) نفسه: 2/ 96.