فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

فإذا كان الإخلاص بهذه المثابة وإذا كان له تلك المآثر ـ فحقيق علينا ـ معاشر المعلمين أن نضعه نصب أعيننا وأن نجاهد أنفسنا على التحلي به وأن نربي من تحت أيدينا عليه لكي يتخرجوا ويقوموا بالعمل الذي يتولوه بحزم وإتقان.

وللأسف حينما نرى التنافس العظيم بين بعض المعلمات نراهُنَ يبذلن الأوقات في خط دفتر التحضير وتلوينه والعناية الشديدة به أو عمل الوسائل المكلفة وحينما تُسأل؟

تعرف عن نفسها فتقول: أريد البروز وأريد أن أعرف أريد الترقية وأريد الراتب ولا مانع من ذلك.

واأسفآه:

ليت شعري أقول أين أنت من الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه بعد أن غشى عليه ثلاث مرات خوفًا من الله: «إن أول رجل يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت دونك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جرئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ورجل تعلم العلم وعلمه و قرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار الحديث» أخرجه مسلم

الشاهد أختي الكريمة ...

أنظري كيف أن الله عز وجل أول ما يقضى بين الناس: المجاهد والعالم والمنفق وليس الزاني أو شارب الخمر لماذا؟

لأن الله وهبه نعمة يدخل بها الجنة سواء كان الجهاد أو العلم أو الإنفاق ولكنه ابتغى به عرض الدنيا و ابتغي به المحمدة في الدنيا والذكر وليشرف عند الناس.

أما إذا اتقينا الله عز وجل أُخيه: فإن دورك كما مضى عظيم، فأنت تقومين مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في هداية الخلق إلى الحق وتعليمهم ما ينفعهم في أولاهم وآخرهم ولأنك دائمًا مشغولة حتى عن نفسك بصناعة الجيل فإن الله سبحانه وتعالى يصلى عليك و يسخر الكون للصلاة عليك والاستغفار لك فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير» رواه الترمذي

وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه كان له كأجر حاج تامًا حجته» أخرجه الطبراني بسند صحيح

أجركِ مستمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت