اعلمي رحمك الله يا معلمتي إن أجرك مستمر حتى بعد وفاتك وهذا فضل من الله ومنَّة اقرئي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعه تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مرابطًا في سبيل الله ورجل علم علمًا فأجره يجري عليه ما عُمل به ورجل أجرى صدقة فأجرها ما جرت ورجل ترك ولدًا يدعو له» رواه أحمد.
وهذا ليس المقصود به العلوم الدينية فقط فقد حث الإسلام على تعلم العلوم الأخرى وتطويعها للقرآن والسنة قال زيد رضي الله عنه: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب يهود بالسريانية وقال إني والله ما آمن يهود على كتابي! قال زيد فوالله ما مر بي نصف شهر حتى تعلمت ووجدت فيه فكنت أكتب له إليهم وأقرأ له كتبهم إليه» رواه البخاري
وخلاصة القول كما قال معروف الكرخي (يا نفس أخلصي تخلصي) .
أنت قدوه
أنت أيتها المربية الفاضلة داعية إلى الله عز وجل (مدرسة، طبيبة، مهندسة) مهما كان تخصصك فأنت أولا داعية إلى الله بفعلك وقولك ومظهرك فالطالبة الكبيرة تتكلم عنك دائمًا والتلميذة الصغيرة لا تقتنع إلا بكلامك فلتكوني قدوة لطالباتك أولًا وآخرًا يجري الله على يديك خيرًا كثيرًا.
فعن أبي سهيل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح فطوبي لعبد جعله الله عز وجل مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير» رواه ابن ماجه بسند صحيح.
قال صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من اجورهم شيء» رواه مسلم.
-يقول الشافعي رحمه الله في وصيته لمعلم أبناء أمير المؤمنين: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك فالحسن عندهم ما تستحسنُه والقبيحُ عندهم ما تكرهه. أهـ
فحاولي أيتها المربية الفاضلة أن تقتربي من الكمال وأن تتخلصي من النقائص والعيوب لكي تزداد القدوة بك ويستفاد من علمك وعملك.
أهمية القدوة