فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1940

قلت: وجهه من القياس، لو أخذ غير الأغبط عامدًا [1] باجتهاده في تجويزه إلحاقًا لهذا الاجتهاد بذلك الاجتهاد.

والثاني: لا [2] ؛ لأنه بان خطأوه في اجتهاده، فنظيره هناك أن يتبين [3] له الخطأ في اجتهاد التجويز، وذلك بأن يظهر دليل قاطع على خلافه، فإنه ينقض، وهذا الفرق يتجه فيما إذا بان ترك الأغبط قطعًا، وإلا فلا يظهر بينهما فرق. والله أعلم.

وجه عدم وجوب التفاوت [4] ، ما ذكرنا من وقوعه الموقع بناءً على الاجتهاد والوجه [5] الآخر لم أر له توجيهًا يفرح به، ولعله أن تأثير الاجتهاد يظهر في إجزاء المأتي به، وقد حصل ذلك، وقدر التفاوت [6] ليس فيه إلا ترك محض وتأثير الاجتهاد في النفاذ [7] المانع من نقضه، إنما هو فيما يفعل لا فيما يترك فإنه لا يلزم من مخالفته في الترك نقضه؛ لكونه عدمًا محضًا لا يتصور نقضه. والله أعلم.

(1) في (أ) (عائدًا) .

(2) انظر: المهذب 1/ 201، الوجيز 1/ 81، فتح العزيز 5/ 353، المجموع 5/ 379.

(3) في (د) (بين) .

(4) وتوضيح ذلك، أنه إذا قلنا بالوجه الأول، وهو الإجزاء وإن كان غير الأغبط، فهل يجب إخراج قدر التفاوت بين الصنفين؟. فيه وجهان: أحدهما: أنه يستحب ولا يجب. والثاني: وهو المذهب، أنه يجب، لوقوع البخس في حق المساكين. انظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 54 - 55، فتح العزيز 5/ 354، المجموع 5/ 379.

(5) في (د) (الفرق) بدل (الوجه) .

(6) نهاية 1/ ق 176/ أ.

(7) في (د) يحتمل ما أثبتها، وفي (أ) مهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت