قوله"والواشرة والمستوشرة"فزيادة ليست في روايات هذا الحديث الصحيحة، وذكرها فيه أبو عبيد في كتابه"في غريب الحديث" [1] بغير إسناد، ولم أجد لها ثبتًا بعد البحث الشديد، غير أن أبا داود، والنسائي رويا في حديث آخر عن أبي ريحانة الأزدي [2] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أنه نهى عن الوشر والوشم) [3] ، والله أعلم.
قوله:"فإن كان شعر أجنبية ليست من ذوات المحارم فيحرم" [4] كأنه عنى بالأجنبية ههنا التي ليست بزوجة لزوج الواصلة، ولا أمة له [5] . ثم لا يخفى أن في بعض ما خصَّ به بعض الأقسام المذكورة من التعليل ما يشاركه فيه غيره من الأقسام [6] ، والله أعلم.
(1) انظره 1/ 166، وراجع: تذكرة الأخيار ل 69/ أ.
(2) هو شمعون بن زيد أبو ريحانة الأزدي، حليف الأنصار، ويقال: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الصحابة، شهد فتح دمشق، وقدم مصر، وسكن بيت المقدس، روى حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. انظر ترجمته في: الاستيعاب 5/ 93، أسد الغابة 2/ 529، الإصابة 5/ 86، تقريب التهذيب ص: 268.
(3) انظر: سنن أبي داود كتاب اللباس، باب من كرهه - أي لبس الحرير - 4/ 325 رقم (4049) ، وسنن النسائي كتاب الزينة، باب تحريم الوشر 8/ 527 رقم (5125) ورواه أحمد في المسند 1/ 415 عن ابن مسعود، وقد حكم ابن الملقن بثبوت زيادة الوشر. انظر: تذكرة الأخيار ل 69/ أ، وقد حكم الألباني على الحديث بالضعف انظر: ضعيف سنن أبي داود ص: 401 رقم (875) وضعيف سنن النسائي ص: 223 رقم (380) . وراجع التلخيص الحبير 4/ 30.
(4) الوسيط 2/ 646.
(5) انظر: فتح العزيز 4/ 32، روضة الطالبين 1/ 381.
(6) انظر: الوسيط 2/ 646 - 647.