والقاضي أو خليفته، فإن داعي الأصل يقدم، وكذلك من اختاره. والثاني: أنه يجوز، ويحكم عند النزاع [1] بالقرعة في التقديم" [2] ."
فقوله:"داعي الإمام والقاضي أو خليفته"، معناه: الإمام والقاضي، أو القاضي وخليفته.
وقوله:"داعي الأصل يقدم"، رأي رآه شيخه [3] ، وكلام غيره مطلق، والظاهر أن الأصل وفرعه في ذلك كالقاضيين؛ لأن الفرع كالأصل في وجوب إجابته ونفاذ حكمه، ولا تأثير لكونه أصلًا فيما نحن فيه [4] .
وقوله:"ويحكم عند النزاع بالقرعة"،
هذا كلام يوقع في الغلط؛ إذ يفهم منه الإقراع عند تنازع الخصمين في اختيار أحد القاضيين، وليس كذلك، وإنما هذا في"البسيط" [5] و"النهاية" [6] في إجابة داعيهما [7] إذا تساويا، وإذا سبق داعي أحدهما، فهو كالمجاب [8] .
وأما إذا تنازع الخصمان في ذلك [9] فالحكم فيه ما ذكره صاحب"الحاوي" [10] ،
(1) في (ب) : (التنازع) .
(2) الوسيط: 3/ ق 219/ أ.
(3) 25/ ق 123/ أ.
(4) انظر: التهذيب: 8/ 196، وفتح العزيز: 12/ 435، والروضة: 8/ 104.
(5) 6/ ق 80/ ب.
(6) في (ب) : (ونهايته) وانظر: 25/ ق 123/ ب.
(7) في (د) (داعيتهما) .
(8) انظر: التهذيب: 8/ 196، والروضة: 8/ 104.
(9) أي في اختيار القاضيين.