قوله في الزوجين:"إن لم يكن للميت ولد وارث" [1] فاكتفى بهذا عن أن يقول: أو ولد ولد وارث، خارج على قول من قال من أصحابنا إن اسم الولد شامل لولد الولد [2] ، لكن الصحيح أن اسم الولد لا يشمل ولد الولد إلا بطريق مجاز، فلا سبيل إلى أن يقال ههنا: إنه [3] أراد بالولد: الولد الحقيقي والمجاز معًا؛ لأنه لا يجوز [4] عنده، وعند الجماهير على ما عرف في أصول الفقه: استعمال اللفظ الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي معًا [5] ، ولا عذر له في الاقتصار على ذكر الولد في كتاب الله تعالى، فإن مثل ذلك يقع في النصوص موكولًا إلى قياس القياسيين [6] المجتهدين، والمصنف عليه بيان المقيس، والمنصوص في مواطن التقسيم، والله أعلم [7] .
إنما قالوا في المسألتين:"ثلث ما يبقى" [8] ، ولم يقولوا: لها السدس، ولها [9]
(1) الوسيط 2/ ق 187/ ب.
(2) انظر: مغني المحتاج 3/ 9، وشرح الرحبية ص: 52.
(3) في (د) : (أن) .
(4) في (د) : (يجوز) بدل لـ (لا يجوز) .
(5) لأن الحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع له، والمجاز استعماله فيما لم يوضع له، وهما متناقضان. انظر: روضة الناظر 1/ 272، فتح الغفار 1/ 119، المسودة ص 149، شرح الكوكب المنير 3/ 195، إرشاد الفحول 1/ 132 - 134.
(6) في (أ) : (القايسين) كذا.
(7) نهاية 2/ ق 62/ أ.
(8) قال في الوسيط 2/ ق 18/ أ:"الصنف الثاني: الأم والجدة: وللأم الثلث، إلا في أربع مسائل: أحدها: زوج وأبوان. والثانية: زوجة وأبوان، فلها في المسألتين ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج والزوجة".
(9) ساقط من (أ) .