لكن الأصح عند الأكثرين: أنّه لا يهل حتى تنبعث به راحلته [1] .
قال الإمام أبو المعالي [2] :"ليس المراد من انبعاثها ثورانها، بل المراد استواءها في صوب مكة".
قلت [3] : قد جاء مفسَّرًا في بعض روايات الصحيحين"حتى [4] تستوي به قائمة"، وتصحيح [5] هذا القول أصح؛ إذ ورد به أحاديث ثابتة في الصحيحين، (من حديث ابن عمر وغيره [6] ، والحديث الوارد بالآخر، لم يخرَّج في الصحيحين) [7] ، وهو مروي عن ابن عباس بإسناد
(1) وصححه أيضًا النووي. انظر: المهذَّب 1/ 275، التنبيه ص 105، البسيط 1/ ق 252، حلية العلماء 3/ 276، فتح العزيز 7/ 258، المجموع 7/ 232، الغاية القصوى 1/ 243، مختصر الخلافيات 3/ 166.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 223.
(3) ساقط من (د) ، وفي (أ) : (قوله) ، والمثبت من (ب) .
(4) في (ب) : (حين) ، وكلاهما وارد.
(5) في (د) : (يصح) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) أمّا حديث ابن عمر فرواه البخاري 3/ 443، 482 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب قول الله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} الآية، وباب من أهلَّ حين استوت به راحلته قائمة، وباب الإهلال مستقبل القبلة، ومسلم - مع النووي - 8/ 97 في كتاب الحج، باب بيان الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته، قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركب راحلته بذي الحليفة، ثم يهل حين تستوي به قائمة) .
وأمّا حديث غيره: فقد روي من حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وابن عبّاس نحو حديث ابن عمر، رواه عنهم البخاري 3/ 443، 473، 476 في كتاب الحج، باب قول الله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} الآية، وباب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، وباب من بات بذي الحليفة حتى أصبح.
(7) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .