البخاري عن أبي سعيد في موضع آخر بلفظ "حبة خردل من خير" (١) ، هذه الرواية ليست متصلة.
وقال في النسخة الثانية: قوله (غير متصلة) (٢) .
ليس بصحيح بل هي متصلة على رأي ابن الصلاح جزمًا، فإنه قال في أولها (قال: حجاج بن منهال) وحجاج من شيوخه، وثبت مع ذلك في بعض الروايات بلفظ (ثنا حجاج بن منهال) ، وعلى تسليم الانقطاع فوصلها ثابت في مسند إسحاق بن راهويه (٣) ، ومستخرج الإسماعيلي، وغيرهما.
وأما قوله: (كما قال عبد الحق) (٤) .
فغلط على غلط، فلم يقل عبد الحق إنها غير متصلة.
وفي قوله: (معلولة من وجهين) (٥) .
مؤاخذة أيضًا، فإن الثانية لا تُسمى علة، بل هي جواب عن الإيراد، والجواب يشرع بتسليم (٦) السؤال فلا يسمى علة.
قوله فِي "باب: قول الله: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ} (٧) [فاطر: ٤١] : (ظن المهلب) (٨) إلَى آخره.
ليس هذا خاصًّا بالمهلب، بل سبقه الخطابي وغيره، وإن كان الصواب خلاف ما قالوا.