الصفحة 16 من 27

وقال ابن حبان ×: =الرافق لا يكاد يُسْبَق كما أن العَجِل لا يكاد يَلْحَق، وكما أن من سكت لا يكاد يندم كذلك من نطق لا يكاد يسلم.

والعَجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعد ما يحمد، ويعزم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم.

والعَجِل تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تُكَنِّي العجلة: أمَّ الندامات+.

وذكر بسنده عن عمر بن حبيب قال: = كان يقال: لا يوجد العجول محمودًا، ولا الغضوب مسرورًا، ولا الحر حريصًا، ولا الكريم حسودًا، ولا الشَّرِه غنيًا، ولا الملول ذا إخوان +.

ولهذا تتابعت نصائح الحكماء على التريث خصوصًا عند إرادة الإقدام على مواقع الخطر، قال المتنبي:

الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مِرَّةٍ ... بلغت من العلياء كل مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت