27.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلا"لا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ"الآيَةَ.
الشرح: -
1.قوله: ( مثل له أي صير ماله على صورة شجاع , ووقع في رواية زيد بن أسلم عند مسلم"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهر"ولا تنافي بين الروايتين لاحتمال اجتماع الأمرين معا , فالرواية التي معنا توافق الآية التي ذكرها وهي"سيطوقون مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ."ورواية زيد بن أسلم توافق قوله تعالى (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ(الآية 35 من سورة التوبة ) .
2.قال البيضاوي: خص الجنب والجبين والظهر لأنه جمع المال , ولم يصرفه في حقه , لتحصيل الجاه والتنعم بالمطاعم والملابس , أو لأنه أعرض عن الفقير وولاه ظهره , أو
لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة . وقيل: المراد بها الجهات الأربع التي هي مقدم البدن ومؤخره وجنباه , نسأل الله السلامة .
3.والمراد بالشجاع - الحية الذكر , وقال القرطبي: الأقرع من الحيات الذي ابيض رأسه من السم , ومن الناس الذي لا شعر برأسه .