3.وفائدة ذكر زمن النهي الإشارة إلى أنه من الأمر المحكم الذي لم يُنسخ [1] لكونه صدر في آخر حياته صلى الله عليه وسلم .
4.قوله: ( رأينها ) أي هما ومن كان معهما , تلك الكنيسة كانت تسمى مارية [2] .
5. ( أم حبيبة ) أي رملة بنت أبي سفيان الأموية أم المؤمنين ( وأم سلمة ) أي هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين ، وهما من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكانتا ممن هاجر إلى الحبشة .
6.قوله: ( وصوروا فيه تلك الصور ) إنما فعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم , ثم خلف من بعدهم خلف جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها فعبدوها , فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية إلى ذلك.
7.وفي الحديث دليل على تحريم التصوير .
8.وفي الحديث جواز حكاية ما يشاهده المؤمن من العجائب , ووجوب بيان حكم ذلك على العالم به كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وبين لهم,وذم فاعل المحرمات كذلك.
9.وأن الاعتبار في الأحكام بالشرع [3] لا بالعقل .
10.وفيه:- كراهية الصلاة في المقابر سواء كانت بجنب القبر أو عليه أو إليه [4] .
(1) النسخ: في اللغة الإزالة والنقل ، و شرعًا هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه . و يسمى هذا الدليل بالناسخ . و يسمى الحكم الأول بالمنسوخ . ويسمى رفع الحكم بالنسخ . ذكره الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه ( الوجيز في أصول الفقه ) صفحة 388 .
(2) مارية أو ماريا تعنى مريم .
(3) 61 أي بما شرعه الله و رسوله .
(4) ما زال الكلام للشيخ ابن حجر في الفتح .