فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 136

8.قوله: ( غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) المراد بالأخرى التي مضت , بينه ابن خزيمة في روايته عن الليث ولفظه"غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها", ولابن حبان عن أبي هريرة"غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها"وزاد ابن ماجه في رواية أخرى عن أبي هريرة"ما لم يغش الكبائر"ونحوه لمسلم

9.وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا كراهة التخطي يوم الجمعة وكان مالك يقول: لا يكره التخطي إلا إذا كان الإمام على المنبر .

? وفيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة لقوله"صلى ما كتب له"ثم قال"ثم ينصت إذا تكلم الإمام"فدل على تقدم ذلك على الخطبة .

? وتبين بمجموع ما ذكرنا أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل وتنظف وتطيب أو دهن ولبس أحسن الثياب والمشي بالسكينة وترك التخطي والتفرقة بين الاثنين وترك الأذى والتنفل والإنصات وترك اللغو . ووقع في حديث عبد الله بن عمرو"فمن تخطى أو لغا كانت له ظهرا [1] ."

? ودل التقييد بعدم غشيان الكبائر على أن الذي يكفر من الذنوب هو الصغائر والله أعلم .

(1) انفرد به أبو داود ولفظه ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا ،وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت