الصفحة 8 من 179

لقد سمة لنا السنة المطهرة هذه الفترة التي نعيشها اليوم بفترة الحكم الجبري و الذي يأتي ترتيبها الزمني بعد الملك العاض , و قد رتب الرسول عليه الصلاة و السلام فترات الحكم في حياة الدولة الإسلامية وفق الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )

تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .

الحديث النبوي الصحيح السابق يبين لنا ترتيب أنظمة الحكم التي ستتعاقب على ولاية أمة الإسلام فكان

أولها: نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و الذي كان لزمن مقداره خمس و ثلاثون عام بعد وفات رسول الله صلى الله عليه و سلم و تناوب على الحكم الخلفاء الأربع أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم بهم أنتها زمن الخلافة الراشدة و بدأت فترة انتقالية في نوع الحكم بدأها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه و هي فترة الحكم العاض و هي فترة زمنية طويلة تناوب على الحكم فيها العديد من الحكام بمختلف الطبائع البشرية فكان فيهم الحاكم الصالح و الظالم و الجبار و غيرهم بين ذاك و ذاك (متفق عليه )

وعنه ، قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال:""نعم""قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال:""نعم وفيه دخن"". قلت: وما دخنه ؟ قال:""قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر"". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال:""نعم؛ دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"". قلت: يا رسول الله صفهم لنا . قال:""هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا"". قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال:""تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"". قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال:""فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت