قال الحافظ بن الأثير في النهاية الكلاء بالتشديد والمد الموضع الذي تربط فيه السفن ومنه سوق الكلاء بالبصرة انتهى وسوقها إما لحصول الغفلة فيها أو لكثرة اللغو بها أو فساد العقود ونحوها وباب أمرائها أي لكثرة الظلم الواقع بها وعليك بضواحيها جمع الضاحية وهي الناحية البارزة للشمس وقيل المراد بها جبالها وهذا أمر بالعزلة فالمعنى الزم نواحيها فإنه يكون بها أي بالمواضع المذكورة خسف أي ذهاب في الأرض وغيبوبة فيها وقذف أي ريح شديدة باردة أو قذف الأرض الموتى بعد دفنها أو رمى أهلها بالحجارة بأن تمطر عليهم قاله القاري قلت الظاهر المناسب ههنا هو المعنى الأخير كما لا يخفى ورجف أي زلزلة شديدة وقوم أي فيها قوم يبيتون أي طيبين يصبحون قردة وخنازير قال الطيبي المراد به المسخ وعبر عنه بما هو أشنع انتهى وقيل في هذا إشارة إلى أن بها قدرية لأن الخسف والمسخ إنما يكون في هذه الأمة للمكذبين بالقدر )
ذكر الحديث النبوي السابق أربع أنواع من العذاب سيوقعه الله بهذه المدينة
الأول الخسف و الثاني قذف و الثالث رجف و الرابع مسخ
طبعا من غير المعقول أن تصب هذه العقوبات على أهل البصرة مرة واحدة و الحديث لا يقول بذلك بل قال سيكون فيها و بالتالي سيكون الحدث الأول هو الخسف و الخسف كما بين أبن الأثير هو ذهابها بالأرض و من غير المعقول أن يرسل الله عليها بعد الخسف القذف أو المسخ لأن المسخ يأتي و الناس في رغد و فجور كما جاء في الحديث الصحيح
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1604 ( الصحيحة )
ليبيتن قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير .
أولا للعلم فإن جميع تلك العقوبات لم تحدث بعد
إذن فأول هذه الأحداث التي ستقع و الله أعلم هي الخسف و قد يكون في زماننا هذا و الله أعلم نتيجة للتقاتل في العراق أما المسخ و غيره من العقوبات فيكون زمنها بعد المهدي الأولى بعد أن ينتشر المجون و يكثر الزنا و يقل العلم و الله أعلم
هدم الحرم
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 461 أسناده صحيح
حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر قالوا ونحن على الإسلام قال وأنتم على الإسلام قال ثم ماذا قال ثم يبنى أحسن ما كان فإذا رأيت مكة كظائم ورأيت البناء يعلو رءوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك