الصفحة 29 من 179

حدثنا علي بن ميمون الرقي حدثنا محمد بن عبيد ح و حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع أول قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال ثم المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مصلى فصل حيث ما أدركتك الصلاة .

ثم قام داود عليه السلام بإعادة بنائه و أكمله سليمان عليه السلام حتى سخر في بنائه الجن فكان المسجد في ذلك العصر آية في الروعة و الجمال ثم انقسمت مملكة بني إسرائيل بعد سليمان إلى مملكتان مملكة إسرائيل بالشمال و مملكة يهوذا بالجنوب و التي عاصمتها القدس هلكت الأولى على يد الآشوريين ثم بعد ذلك بزمن هلكت الثانية على يد البابليين

بيد الملك نبوخذ ناصر و هذا الأمر ينفي أن المقصود بالإفساد هو ما حصل لليهود في أيام نبوخذ ناصر لأن الأمر لو كان حقيقة كما يروج البعض لكان المقصود بهاتين الإفسادتين ما حصل للمملكتين أيام الآشوريين و البابليين وخصوصا أنهما خرجا من نفس المكان و حتى أصولهما العرقية متقاربة و على هذا التفسير بعض العلماء خرب جيش البابليين المسجد حتى عاد أطلالا خربة ثم بدأ اليهود بإعادة أعماره بعد أن زالت دولة بابل على يد الفرس بعد سبعين عام من السبي ثم سيطر الرومان على المنطقة و كان لليهود وقت إذ نوع من الاستقلال الذاتي و قد كان من أهم أنبياء هذه الفترة زكريا عليه السلام و يحيى عليه السلام و الذي كانت نبوءته قبل نبوءة عيسى عليه السلام بسنوات قليلة رغم آن عيسى عليه السلام يكبره سنا و لكن يحي أوتية النبوة صغيرا

(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) (مريم:12) و كان يحيى آخر أنبياء بني إسرائيل ما لبث أن بعث عيسى في حياته و قبل موت يحيى

حيث قتل عليه السلام و هو شاب صغير

صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 1724 ( صحيح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت