هذا الحديث يثبت و يؤكد أن الأمة مقبلة على فتنة ضروس يقتتل فيها المسلمون فيما بينهم و يستخدمون خلالها كل ما جمعوه من أسلحة خلال العقود الماضية حتى تشرف الأمة على الهلاك هذه الفتنة و التي لم يأمرنا الله بخوضها لهي شديدة الشبه بفتنة بني إسرائيل حين عبدوا العجل فأمرهم الله بقتل أنفسهم حتى يتطهروا
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:54) و نحن كمسلمين عبدنا الدنيا و لن يطهرنا من رجسها إلا أن نهلك أنفسنا حبا فيهاو أريد منكم أخوتي أن تقارنوا بين متني الحديث السابق و هذا الحديث
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:
نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال:""اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم""ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال:""يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك"".
أخوتي الأفاضل: قارنوا بين النصين السابقين و بالذات بين الكلمات التي تحتها خط ,ماذا تستنتجون !!!!
في الحديث الأول الذي أخرجه أبن حبان في صحيحه: قبل سنوات الزلازل هناك موتان عظيم يصيب الأمة ( ملاحظة موتان تعني الموت شديد ) ثم يلي ذلك سنوات الزلازل
إذن يتفانى المسلمون فيما بينهم و يحدث فيهم موت عظيم ثم يلي ذلك بزمن قدوم سنوات الزلازل
في الحديث الثاني الذي أخرجه أبو داود: يشير إلى قيام الخلافة الإسلامية في بيت المقدس ( خلافة المهدي ) ثم يأتي بعدها سنوات الزلازل , إذن لو طابقنا بين الحديثين لاستنتجنا أن الخلافة ستأتي بعد أن يتفانى المسلمون فيما بينهم ثم بعد زمن يعلمه الله تأتي سنوات الزلازل
نحن اليوم و في هذا الزمن تحديدا !!!!!!!