فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 19

لما تأكد في العرف العام أن الجرأة من العدو غالبًا بعد معرفة السرائر، فقد بذل المال بسخاء لنيل المعلومات الأساسية، ومن هنا كانت الحوادث التاريخية تشهد لهذه المواقف، ومن قديم الزمان ما يدهش الواقف، والقصص في هذا الشأن كثيرة للأحوال الشخصية وللأمور العامة ولنذكر للكتمان طرفًا منها.

1-كتمان يوسف - عليه السلام - ، عندما رأى رؤيا قال الله تعالى عما أمر يعقوب ابنه يوسف: { قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ } [يوسف، الآية: 5] .

ولكتم إخوته الخبر عن أبيهم فقال تعالى: { قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } [يوسف، آية: 17] . ولقصته - عليه السلام - عندما دخل عليه إخوته: { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ } [يوسف، الآية: 77] .

2-الكتمان عن قوم لوط - عليه السلام - حيث أخبرته الملائكة وكتم الخبر عن قومه وامرأته فقال تعالى: { قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } . [هود، الآية: 81] .

3-الكتمان عن قوم شعيب، لقوله تعالى: { وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [هود، الآية: 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت