هذا وقد أخذ العهد على تبيين العلم، فقال تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [آل عمران: الآية: 187] . ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» .
الكتمان المحرم
1-من المعلوم أن إظهار الحق بإظهار الشهادة وأن كتمها كتم للحق، ومن التعاون على الإثم والعدوان!! فكم من حق أضيع بسبب كاتم الشهادة! وكم من مؤذٍ تمكن بسبب كتم الشهادة! وكم من مال سلب بكتم الشهادة! وكم من محدود جلد بسبب كتم الشهادة! وكم من منافق اؤتمن بسبب كتم الشهادة! وكم من هاتك للأعراض ترك بسبب كتم الشهادة! ولهذا لو يعلم كاتم الشهادة أن إثمه يعادل إثم شاهد الزور لتمنى أنه أدى الشهادة ولو ضحى بحياته، لما سيلاقيه من الأهوال يوم التغابن، ولهذا قال تعالى { وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } [البقرة، الآية: 283] .