فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

9-كتمان الشخص الذي يريده الأعداء لقتله ما لم يكن منحرفًا وفق الشرع.

10-كتمان العقاب ممن يريد الله بهم بأسًا كما كتم العذاب عن الأمم المعاقبة.

مما سبق تعلم أن الكتمان يكون في ما تعلمه، وما تبلغُهُ، وما سمعته، وما رأيته، وما أعددته، وما كتبته، وذلك كله وفقًا لما ائتمنك الله عليه، ثم ولاة الأمور، وتقيدًا بطاعة الله وطاعة رسوله، ثم طاعة أولياء الأمور.

خطر الكتمان

لا يجوز الكتمان في كل مقام، ولدى كل إنسان، لأن الأمور تختلف بحسب مدلولاتها، فالأمر الذي في إباحته ضرر عام أو خاص سبقت الإشارة إليه، أما كتم الحق من العلم والإرشاد والتوجيه فهذا ضرر عام يماثله إفشاء المعلومات التي في صالح العدو وأعظم خطرًا عندما تخرس ألسنة الحق لنشر النور والهدى، ولهذا توعد الله الكاتمين بالوعيد الشديد والعذاب الأليم. ذلك لما يترتب على سكوتهم من نشر الفساد وهتك الأعراض وسفك الدماء بغير حق، وعبادة الأوثان والذوات. قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة، الآيتان: 159، 160] . وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ } [البقرة، الآيتان: 174، 175] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت