الصفحة 46 من 100

الحديث الثالث عشر: مشروعية السواك للصائم

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» [متفق عليه، وللبخاري تعليقًا «مع كل وضوء» [1] ].

الحديث دليل على تأكيد السواك عند كل صلاة، فريضة كانت أو نافلة، لا فرق في ذلك بين الصائم وغيره، في أول النهار وفي آخره، ليدخل المصلي في العبادة على أحسن هيئة وأطيب رائحة.

وعن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «السواك مَطْهَرَةٌ للفم مرضاة للرب» [2] ، وهذا عام يشمل المفطر والصائم، فيجب العمل به على عمومه حتى يثبت تخصيصه، وليس لهذا العموم مخصّص صحيح، قال ابن العربي: (قال علماؤنا: لم يصحَّ في سواك الصائم حديث نفيًا ولا إثباتًا، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حَضَّ عليه عند كل وضوء وعند كل صلاة مطلقًا من غير

(1) أخرجه البخاري (847) ، ومسلم (252) ولفظ: «مع كل وضوء» علقها البخاري، وذكر الحافظ أن النسائي وابن خزيمة وصلاه عن مالك، انظر:"الإرواء" (1/ 109) .

(2) أخرجه النسائي (1/ 10) ، وأحمد (40/ 240) ، وعلقه البخاري مجزومًا به (4/ 158"فتح") ، والحديث له شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، انظر:"التلخيص الحبير" (1/ 70) ، و"الإرواء" (1/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت