الصفحة 41 من 100

-رضي الله عنه: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السُّحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) [1] .

وفي تعجيل الإفطار تيسير على الناس، وبعد عن صفة التنطع والغلو في الدين، وقد امتثل هذا الأدب خير القرون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال البخاري - رحمه الله: (وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس) [2] . وقال عمرو بن ميمون الأودي - رحمه الله: (كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرعَ الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا) [3] .

ومن أفطر يظن أن الشمس قد غربت وهي لم تغرب فصومه صحيح؛ لأنه معذور، ويمسك عن الأكل حتى تغرب؛ لأنه كمن أكل ناسيًا، والناسي والمخطئ حكمهما واحد، قال تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [4] .

وينبغي للصائم أن يغتنم لحظات الإفطار وأوقات الإجابة، فيدعو بما أحبّ من الخير، فإنه له دعوة مستجابة، فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

(1) رواه الطبراني في"الكبير"كما في"مجمع الزوائد" (2/ 105) ، وقال: ( ... مرفوعًا وموقوفًا على أبي الدرداء، والموقوف صحيح، والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه) .

(2) "فتح الباري" (4/ 196) .

(3) أخرجه عبد الرازق في"المصنّف" (4/ 226) قال في"فتح الباري" (4/ 199) : (إسناده صحيح) .

(4) سورة البقرة، الآية: (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت