الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر؛ فيرغب في الصيام، ولا يتضايق منه.
3 -ومن بركة السّحور اتباع السنة، فإن المتسحر إذا نوى بسحوره امتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء بفعله، كان سحوره عبادة، يحصل له به أجر بهذه النية، وإذا نوى الصائم بأكله وشربه تقوية بدنه على الصيام والقيام كان مثابًا على ذلك أيضًا.
4 -ومن بركة السّحور أن الإنسان يقوم آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة وذلك مظنة الإجابة.
5 -ومن بركة السّحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب، والمسلم مطلوب منه البعد عن التشبه بهم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السّحور» [1] .
6 -ومن بركة السّحور صلاة الفجر مع الجماعة في وقتها الفاضل، ولذا تجد أن المصلين في صلاة الفجر في رمضان أكثر منهم في غيره من الشهور؛ لأنهم قاموا من أجل السحور.
ويحصل السحور بأقل ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب، فلا يختص بطعام معين، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ سَحُورُ المؤمن التمر» [2] .
(1) رواه مسلم (1096) .
(2) رواه أبو داود (2345) ، وابن حبان (8/ 253) ، والبيهقي (4/ 236) ، وفيه محمد بن موسى الفِطْري متكلم فيه، وقد وثقه جمع من الأئمة، وقال في"التقريب": (صدوق، رُمي بالتشيع) .