الحديث العاشر: الأمر بالسحور وبركته
عن أنس بن مالك، - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن السُّحور بركة» [1] [رواه البخاري ومسلم] .
الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور؛ لأن فيه خيرًا كثيرًا وبركة عظيمة دينية ودنيوية، وذكره - صلى الله عليه وسلم - للبركة من باب الحض على السحور، والترغيب فيه، والسَّحور: بفتح السين، ما يؤكل في وقت السحر، وهو آخر الليل، وبضم السين: الفعل وهو أكل السَّحور.
وهذا الأمر في الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب بالإجماع، بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واصل وواصل أصحابه معه. والوصال أن يصوم يومين فأكثر فلا يفطر، بل يصوم النهار مع الليل.
وفي السُّحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة.
1 -فمن بركة السُّحور التقوِّي على العبادة، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر. فإن الجائع يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي، وهذا محسوس.
2 -ومن بركة السّحور أنه تحصل بسبه الرغبة في الازدياد من
(1) البخاري (1923) ، ومسلم (1095) .