الحديث السادس: في فضل تلاوة القرآن وآدابها
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقرؤا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» [رواه مسلم[1] ].
الحديث دليل على فضل تلاوة القرآن، وعظيم ثوابه وأنه شفيع لأصحابه يوم القيامة في دخول الجنة.
وعن النواس بن سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تَقْدُمُهُ سورة البقرة وآلُ عمران» -وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال-: «كأنهما غَمامتان، أو ظُلَّتانِ سوداوان بينهما شَرْقٌ، أو كأنهما حِزْقَانِ من طيرٍ صوافَّ، تحاجّان عن صاحبهما» [2] .
فينبغي للصائم أن يكثر من تلاوة القرآن في هذه الأيام المباركة والليالي الشريفة، فإن لكثرة القراءة في رمضان مزية خاصة ليست لغيره
(1) "صحيح مسلم" (804) ، وهو مطلع حديث.
(2) أخرجه مسلم (805) ، وقوله: (شرق) : بفتح الراء وإسكانها وهو أشهر أي: ضياء ونور، والحزقان: بكسر الحاء المهملة وإسكان الزاي واحدهما حزق أي: جماعة، والمعنى: قطيعان أو جماعتان من الطير، وفي رواية عند مسلم: (فرقان) والمعنى واحد.