الحديث الخامس: في قيام رمضان
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ... » [متفق عليه[1] ].
الحديث دليل على فضل قيام رمضان، وأنه من أسباب مغفرة الذنوب. ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان. والمغفرة مشروطة بقوله: «إيمانًا واحتسابًا» ، ومعنى «إيمانًا» أي: أنه حال قيامه مؤمنًا بالله تعالى وبرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومصدقًا بوعد الله، وبفضل القيام، وعظيم أجره عند الله تعالى.
«واحتسابًا» أي: محتسبًا الثواب عند الله تعالى لا بقصد آخر من رياء ونحوه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة. ثم يقول: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [2] .
فعلى المسلم أن يحرص على صلاة التراويح مع الإمام ولا يفرط في
(1) البخاري (4/ 250) ، ومسلم (759) .
(2) رواه مسلم (759) ، وعند البخاري المرفوع منه فقط، وهو قوله (من قام. . .إلخ) .