الصفحة 5 من 112

(1) فصل

تعريف أصول الفقه وفائدته

قال:"فصل"أصول الفقه: هي العلم بأدلة الفقه الكلية، وذلك أن الفقه إما مسائل يطلب الحكم عليها بأحد الأحكام الخمسة، وإما دلائل يستدل بها على هذه المسائل.

فالفقه: هو معرفة المسائل والدلائل، وهذه الدلائل نوعان، كلية تشمل كل حكم من جنسٍ واحد من أول الفقه إلى آخره، كقولنا: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، ونحوهما، وهذه هي أصول الفقه، وأدلة جزئية تفصيلية تفتقر إلى أن تبنى على الأدلة الكلية، وإذا تمت حُكِم على الأحكام بها فالأحكام مضطرة إلى أدلتها التفصيلية، والأدلة التفصيلية مضطرة إلى الأدلة الكلية وبهذا نعرف الضرورة والحاجة إلى معرفة أصول الفقه وأنها معينة عليه، وهي أساس النظر والاجتهاد في الأحكام.

قوله: (أصول الفقه: هي العلم بأدلة الفقه الكلية ... ) :

المؤلف رحمه الله عرف أصول الفقه باعتباره علمًا على هذا الفن.

والعلماء رحمهم الله يعرفون أصول الفقه باعتبارين:

الأول: باعتباره مركبًا.

فالأصول: جمع أصل، وهو في اللغة: ما يبنى عليه غيره أو ما يتفرع منه غيره وذلك مثل: أساسات الجدران فهي: أصول يبنى عليها غيرها، وأيضًا: أصل الشجرة الثابت في الأرض يتفرع منها غيرها، وأيضًا: الأب وإن علا هذا أصل يتفرع منه غيره ...

وأما في الاصطلاح: فإن الأصل يطلق على عدة معاني:

الأول: الدليل وهذا هو الغالب في أصول الفقه، فيقولون: الأصل في كذا وكذا يعني - الدليل في كذا وكذا، فمثلًا: الأصل في وجوب الصيام قول الله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... } .

الثاني: القاعدة المستمرة: كقولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل.

الثالث: المقيس عليه: وهذا من باب القياس.

الفقه في اللغة: الفهم، وقيل: بأنه الفهم الدقيق.

وأما في الاصطلاح فهو: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد، وقيل: بأنه معرفة الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت