شهادة أن محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر.
قوله: (الذي بيّن الحكم والأحكام، ووضح الحلال والحرام، وأصل الأصول وفصلها حتى استتم هذا الدين واستقام) .
هذا الكلام من المؤلف رحمه الله يسميه المؤلفون ببراعة الاستهلال وذلك أن يضمن المؤلف خطبة كتابه بما يدل على مراده بالتأفيف، وهنا يفهم من خطبة المؤلف رحمه الله أنه سيكتب في الأصول ... وقواعد الحلال والحرام .. وقواعد الأحكام وهو ما ذكره في هذه الرسالة ..
قوله: (اللهم صلي وسلم على محمد) .
(الصلاة) اختلف العلماء رحمهم الله في تعريفها، وأحسن ما يقال في تعريفها ما نقله البخاري رحمه الله عن أبي العالية: أن الصلاة من الله عز وجل ثناؤه على عبده في الملك الأعلى عند الملائكة المقربين.
(وسلم) : دعاءٌ بالسلامة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، في حال حياته بسلامة بدنه وشرعه، وبعد مماته بسلامة شرعه وسنته من تأويل الغالين وتحريف المبطلين، وأيضًا: تدعو له بالسلامة من أهوال يوم القيامة فإنه ما من نبي إلا ويجفوا على ركبتيه يوم القيامة يقول: (اللهم سلم سلم) .
وإذا اجتمعت الصلاة والسلام يكون معناها: الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب، بالسلامة تحصل النجاة من المرهوب، وبالصلاة يحصل الفوز بالمطلوب.
وقوله: (وعلى آله وأصحابه وأتباعه) :
آل النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف أهل العلم في تفسيرها: والصواب في ذلك: أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم: أتباعه على دينه، إلا إذا دلت البراهين على أن المراد به: أقاربه المؤمنون فإذا قيل: اللهم صلي على محمد وآله وأصحابه وأتباعه كما قال المؤلف رحمه الله: المراد بآله أقاربه المؤمنون، أما إذا قيل اللهم صلي على محمد وآله: فالمراد هنا: أتباعه على دينه وهذا هو الصواب.
قوله: (وأصحابه) :
أصحاب: جمع صاحب والصحابي هو: كل من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك، ولو لم تطل الصحبة وهذا من خصائص صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - غير النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكون الصاحب صاحب الشخص حتى تطول الملازمة والصحبة.
قوله: (أما بعد) :