والحمد لله اختلف في تفسيرها:
فقيل الحمد: وصف المحمود بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة.
وقيل: الحمد: وصف المحمود بصفات الكمال محبةً وتعظيمًا وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
والفرق بين الحمد والمدح:
أن الحمد: يكون مصحوبًا بالمحبة والتعظيم.
بخلاف المدح: فقد يكون هناك مدح لكن ليس هناك محبة أو ليس هناك تعظيم.
وقوله: لله: سبق تفسير لفظ الجلالة، واللام هنا: للاختصاص والاستغراق، فالذي يختص بالمحامد المطلقة هو الله، الخلوق يحمد لكنه حمدًا مقيدًا.
قوله: (وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكون موجود، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين والعقاب للمجرمين) .
أي: أن الأحكام من الله تعالى ثلاثة:
الأول: أحكام قدرية وهي ما يجري في هذا الكون مما يتعلق بكل مكوّن وموجود من الخلق والرزق والإحياء والإماتة والعز والذل والفقر والغنى ونحو ذلك.
الثاني: أحكام شرعية وهي: ما يتعلق بالمكلفين من الأحكام العلمية والعملية.
الثالث: أحكام أخروية: وهي ما يتعلق بالدار الآخرة من أحكام الجزاء على الأعمال بالثواب أو العقاب.
قوله: (وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... ) .
(أشهد) يعني: أقر موقنًا بقلبي ناطقًا بلساني ألاّ معبود حق إلا الله، و (أن) : مخففة من الثقيلة، و (لا) : نافية للجنس. و (إله) اسمها الخبر محذوف تقديره حرفه يعني: لا إله حقٌ، لا معبود حقٌ إلا الله، الله لفظ الجلالة بدل من الخبر المحذوف.
قوله: (وحده) تأكيدٌ للإثبات، إثبات الألوهية لله عزوجل.
قوله: (لا شريك له) : تأكيدٌ لنفي ألوهية من سوى الله عز وجل.
قوله: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) :
أشهد: أقر موقنًا بقلبي ناطقًا بلساني أن محمدًا عبده ورسوله، وقد فسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب: