الصفحة 2 من 112

والحمد لله اختلف في تفسيرها:

فقيل الحمد: وصف المحمود بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة.

وقيل: الحمد: وصف المحمود بصفات الكمال محبةً وتعظيمًا وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والفرق بين الحمد والمدح:

أن الحمد: يكون مصحوبًا بالمحبة والتعظيم.

بخلاف المدح: فقد يكون هناك مدح لكن ليس هناك محبة أو ليس هناك تعظيم.

وقوله: لله: سبق تفسير لفظ الجلالة، واللام هنا: للاختصاص والاستغراق، فالذي يختص بالمحامد المطلقة هو الله، الخلوق يحمد لكنه حمدًا مقيدًا.

قوله: (وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكون موجود، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين والعقاب للمجرمين) .

أي: أن الأحكام من الله تعالى ثلاثة:

الأول: أحكام قدرية وهي ما يجري في هذا الكون مما يتعلق بكل مكوّن وموجود من الخلق والرزق والإحياء والإماتة والعز والذل والفقر والغنى ونحو ذلك.

الثاني: أحكام شرعية وهي: ما يتعلق بالمكلفين من الأحكام العلمية والعملية.

الثالث: أحكام أخروية: وهي ما يتعلق بالدار الآخرة من أحكام الجزاء على الأعمال بالثواب أو العقاب.

قوله: (وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... ) .

(أشهد) يعني: أقر موقنًا بقلبي ناطقًا بلساني ألاّ معبود حق إلا الله، و (أن) : مخففة من الثقيلة، و (لا) : نافية للجنس. و (إله) اسمها الخبر محذوف تقديره حرفه يعني: لا إله حقٌ، لا معبود حقٌ إلا الله، الله لفظ الجلالة بدل من الخبر المحذوف.

قوله: (وحده) تأكيدٌ للإثبات، إثبات الألوهية لله عزوجل.

قوله: (لا شريك له) : تأكيدٌ لنفي ألوهية من سوى الله عز وجل.

قوله: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) :

أشهد: أقر موقنًا بقلبي ناطقًا بلساني أن محمدًا عبده ورسوله، وقد فسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت