الصفحة 1 من 112

مقدمة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال: الحمد لله نحمده ونستعينه على ماله من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكون وموجود، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين، والعقاب للمجرمين.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأسماء والصفات والعبادة والأحكام، وأشهد أن محمدًا عبده الذي بيّن الحكم والأحكام ووضح الحلال والحرام، وأصّل الأصول وفصلها حتى استتم هذا الدين واستقام، اللهم صلّ وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه، خصوصًا العلماء والأعلام.

أما بعد: فهذه رسالة لطيفة في أصول الفقه، سهلة الألفاظ، واضحة المعاني، معينة على تعلم الأحكام لكل متأملٍ معاني، نسأل الله أن ينفع بها جامعها وقارئها إنه جوادٌ كريم.

ابتدأ المؤلف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداءً بكتاب الله فإنه مبدوء بالبسملة، وأيضًا: اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه، عليه الصلاة والسلام كان يبدأ كتبه ومراسلاته بالبسملة.

قوله: (بسم الله) :

الباء: حرف جر، واسم: اسم مجرور، والجار والمجرور متعلق بفعل محذوف يقدر بما يناسب المقام وعلى هذا إذا أردت أن تقرأ وقلت بسم الله أي: بسم الله أقرأ.

وإنما .... هذا المتعلق فعلًا لأنه الأصل في العمل هو الأفعال وأيضًا: قدر بما يناسب المقام لأنه أدلُّ على المراد وقدر مؤخرًا تبركًا بالبداءة بسم الله عز وجل.

قوله: (الله) : معناها: ذو الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين، والله أصلها: الإله فحذفت الهمزة وأدغمت اللام باللام فقيل: الله، والله من الأسماء التي اختص الله بها وأعرف المعارف .. إلخ.

قوله: (الرحمن) : أي ذو الرحمة الواسعة، والرحمن من الأسماء التي اختص الله بها لا يسمى بها غيره.

قوله: (الحمد لله) ابتدأ المؤلف رحمه الله خطبته بالحمد لله وهذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يبتدئ خطبه الراتبة أو العارضة إلا بالحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت