فالصادق في توبته هو الذي يكون حاله بعد التوبة أفضل من حاله قبلها قال تعالى { وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} (1)
قال القرطبي - رحمه الله -: (( مَتَابًا ) )أي تاب حق التوبة وهي النصوح .
3-العزم على تدارك ما فات من عبادة وطاعة:
فالصادق في توبته فعلًًا هو الذي يُقبل على المولى جلا وعلا فيعوض ما فاته من فعل الصالحات والقربات لرب الأرض والسموات ، وإذا تمكن التائب من ذروة الطاعات فأنى لسيل المعاصي أن تدركه قال تعالى: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } (2) .
4-مجاهدة النفس على فعل الطاعات:
فمداومة القلاع عن الذنب و مجاهدة النفس على هذا من أعظم البراهين على صدق التائب قال تعالى { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (3)
5-قلة اللهو وضياع للوقات:
فتجد الصادق في توبته دائمًا منشغل فيما يفيد إما في بر الوالدين أو في تحصيل العلم أو زيارة مريض أو في الدعوة إلى الله أو في صلة رحم أو غير ذلك من ميادين الخير والبر المتنوعة ولله الحمد ؛ولا يعني هذا أن التائب لا يجعل له وقت يروح فيه عن نفسه ، وقد يكون هذا مطلب حتى تستعيد النفس نشاطها وهمتها ، وكذالك تستطيع أن يكون لك فيها أجر إذا احتسبت ذلك عند الله - عز وجل - بإدخال السرور على من حولك .
6-محبة الله ورسوله والمؤمنين:
فإن صدق التوبة داع لصدق الأعمال وإن من أعلاها محبة الله تعالى ومن محبة الله تتفرع محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -والتي هي من محبة الله تعالى ، قال تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (4)
7-الحرص على مصاحبة الصالحين والجلوس معهم:
(1) الفرقان:71) .
(2) هود: 114 ) .
(3) العنكبوت:69) .
(4) آل عمران: 31) .