فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 28

كيف لا يقبل التوبة عن عباده وهو الذي"يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها"، بل يبدل الله جلا في علاه ما كان من السيئات إلى حسنات إذ هم تابوا وأنابوا قال تعالى: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68 ) (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) } (1)

فطوبى لذلك التائب قد تجددت له حياته ، من معصية إلى طاعة ، ومن ظلمة إلى نور ، ومن ظلال إلى هدى.

الله أكبر أحبتي فأين الشباب اليوم ؟ أين العائدون ؟ أين الأيبون ؟

أين الذين يتوبون ثم يستقيمون ويصدقون !! ثم هم بربهم يعدلون !!

إن الأمة اليوم في أمس الحاجة لمن يتوب و يؤب .

فقلها أخي بأعلى صوت أعلنها صريحة مدوية أنا تائبٌ نعم تائبٌ

وأبشر بالفضل العظيم والعطاء الجسيم من رب كريم يعفو ويصفح وبتوبة عبده يفرح ...

أدعوك بالليل البهيم مناديا أنا تائب لك أرفع الدعوات

أدعوك يا رباه يارب العلا أحسن وقوفي في يوم ذي الحسراتِ

ما أنت يا دنيا بدار قرارنا ما أنت إلا بؤرة الآفاتِ

وسمع يا رعاك الله إلى النموذج الرائع الربيع بن خيثم - رحمه الله - وهو المعروف بالعبادة و الخير و الصلاح و يروي لنا هذا المثال الماتع عن سفيان - رحمه الله - فيقول:

(1) الفرقان-68-70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت