وسنده عند الْمُصنف ضعيف، فيه عنعنة قتادة وهو مدلسٌ، وفيه انقطاع بين الْحَسن البصري وسمرة بن جندب؛ فالْحَسن لَمْ يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة فِي صحيح البخاري رقم (5472) قال: حدثنِي عبد الله بن أبِي الأسود قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الْحَسن مِمَّن سمع حديث العقيقة: $مع الغلام عقيقته؛ فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى#. فسألته، فقال: من سمرة بن جندب (مرفوعًا) .
وقد اختلف أهل العلم فِي سماع الْحَسن من سمرة على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه سمع منه مطلقًا.
الثاني: لَمْ يسمع منه مطلقًا.
الثالث: أنه سمع منه حديث العقيقة فقط، وهذا أرجح الأقوال.
وقد رجحه الإمام النسائي فِي سننه (3/94) ، والدارقطنِي فِي سننه، وابن حزم فِي الْمُحلَّى (2/12) ، وعبد الْحَق الإشبيلي فِي الأحكام، والبزار فِي مسنده، وانظر ما قرره الزيلعي فِي نصب الراية (1/89-90) .
والْحَديث من هذه الطريق يدور على قتادة عن الْحَسن عن سمرة، ومن هذه الطريق أخرجه أبو داود رقم (354) ، والترمذي (497) ، والنسائي (3/94) ، وابن خزيْمَة (3/128) ، وأحْمَد فِي أربعة مواضع من مسنده منها برقم (20349) ، والبغوي فِي شرح السنة (2/164) ، وابن أبِي شيبة فِي الْمُصنف (2/7) طبعة الباز.
ومن ضمن الرواة عن قتادة: شعبة بن الْحَجاج، وقد قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: قتادة، والأعمش، وأبِي إسحاق، فانحصرت العلة فِي الانقطاع بين الْحَسن وسمرة، وساق له الْحَافظ ابن حجر فِي التلخيص الْحَبير (2/134-135) ، والزيلعي فِي نصب الراية (1/89-93) عدة طرق وشواهد عن أبِي هريرة وأنس وجابر وابن عباس وعبد الرحْمَن بن سمرة وأبِي سعيد الْخُدري، وكلها ضعيفة جدًّا لا تغنِي من ضعف الْحَديث شيئًا.